مقاومة الإنسولين وحساسية الإنسولين - الأسباب والأعراض , التشخيص والعلاج

 

كل ما يجب أن تعرفه عن الانسولين وحساسية الانسولين ( مقاومة الانسولين )

 

أولاً، ما هو الأنسولين؟ 

قبل ان نخوض بموضوع مقاومة الانسولين يجب ان نعرف ما هو هذا الهرمون .. هرمون يفرزه البنكرياس ويعمل مع الغلوكاغون (أيضاً يفرزه البنكرياس) لتنظيم نسبة السكر في الدم. يوجد في البنكرياس مستقبلات تقيس نسبة السكر في الدم وتعمل على إفراز الأنسولين عند زيادتها. يؤثر الأنسولين على العديد من الخلايا، لكن بشكل أكبر على الخلايا العضلية والدهنية، و وظيفته الأساسية هي إنزال تركيز الجلوكوز عن طريق سحبه من الدم و إدخاله للخلايا. بعد دخول الغلوكوز للخلايا عن طريق الأنسولين، يتحول الجلوكوز لغلاكوجين (مصدر أساسي للطاقة في العضلات) أو يتحول لأحماض دهنية.

ما هو تأثير الأنسولين على الجسم؟

كما قلنا سابقاً، يعمل الأنسولين بشكل رئيسي على تخفيض نسبة السكر في الدم عند ارتفاعها، لكن له تأثيرات أخرى، من ضمنها زيادة تركيب الحمض النووي و البروتين، زيادة تخليق الأحماض الدهنية من السكر وتحويلها لأحماض ثلاثية، إبطاء عملية تحلل و حرق الدهون و البروتين، زيادة امتصاص الخلايا للأحماض الأمينية والبوتاسيوم، تقليل طرح الصوديوم في الكلى. أيضاً يؤثر الأنسولين إيجابياً على خلايا الدماغ ويحسن أداءه، خصوصاً عند التعلم و الحفظ، لكن نحتاج لأبحاث أكثر للتأكيد.

ما هي حساسية الانسولين؟

حساسية الأنسولين هي مقدار تأثير الأنسولين على الخلايا عند إفرازه. في الوضع الطبيعي، يجب أن تكون حساسية الأنسولين مرتفعة وانخفاضها يؤدي إلى مرض السكري. يسمى هذا الانخفاض عادة بمقاومة الانسولين. تحدث مقاومة الأنسولين عندما تتوقف الخلايا عن الاستجابة لهرمون الأنسولين. يؤدي هذا إلى ارتفاع مستويات الأنسولين والسكر في الدم، مما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري.

ما الذي يسبب مقاومة الانسولين ؟

تلعب العديد من العوامل دوراً في مقاومة الأنسولين. يُعتقد أن من هذه العوامل هو زيادة مستويات الدهون في الدم. تشير العديد من الدراسات إلى أن الكميات الكبيرة من الأحماض الدهنية في الدم تتسبب في توقف الخلايا عن الاستجابة بشكل صحيح للأنسولين.

السبب الرئيسي لارتفاع الأحماض الدهنية هو تناول الكثير من السعرات الحرارية وزيادة الدهون في الجسم. في الواقع، يرتبط الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن والسمنة ارتباطًا وثيقًا بمقاومة الأنسولين. قد تطلق الدهون الحشوية، وهي دهون البطن التي تتراكم حول الأعضاء، العديد من الأحماض الدهنية الحرة في الدم، بالإضافة إلى الهرمونات الالتهابية التي تزيد من مقاومة الأنسولين.

على الرغم من أن مقاومة الأنسولين أكثر شيوعًا بين أولئك الذين يعانون من زيادة الوزن، إلا أن الأشخاص ذوي الوزن المنخفض أو الطبيعي يكونون أيضًا عرضة للإصابة.

 

تشمل الأسباب المحتملة الأخرى لمقاومة الانسولين ما يلي:

1)  الفركتوز. تم ربط تناول الفركتوز العالي (من السكر المضاف وليس الفاكهة) بمقاومة الأنسولين.

2)  الالتهاب. قد تؤدي زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم إلى هذه الحالة. هنالك العديد من الأسباب التي ترفع نسبة الالتهاب في الجسم، من ضمنها التدخين، تلوث الجو، الكحول، نقص فيتامين د، بعض المواد السامة مثل المبيدات الحشرية على الخضروات أو منتجات الحرق والدخان في الأطعمة السريعة وخاصة المدخنة.

3)  الخمول. يزيد النشاط البدني من حساسية الأنسولين بينما يؤدي عدم النشاط إلى مقاومة الأنسولين.

4)  اختلال توازن جراثيم الأمعاء. تشير بعض الدراسات إلى أن اضطراب البيئة البكتيرية في أمعائك يمكن أن يسبب التهابًا يؤدي إلى تفاقم مقاومة الأنسولين. قد يؤدي هذا الاضطراب إلى مشاكل أخرى في الأيض أو التمثيل الغذائي.

كيف تقلل من مقاومة الانسولين وتزيد من الحساسية؟

تغييرات معينة في أسلوب الحياة قد تكون كافية لحل مشكلة مقاومة الانسولين (أو حتى مرض السكري). ومنها:

1)  ممارسة الرياضة. النشاط البدني هو أسهل طريقة لتحسين حساسية الأنسولين. تكون آثاره فورية تقريبًا.

2)  خسارة الدهون. من الضروري تقليل كمية الدهون التي تتراكم حول أعضائك الرئيسية عن طريق التمارين وغيرها من الأساليب. من الجدير بالذكر أنه لا يمكن استهداف دهون معينة، بل يجب العمل على إنزال الوزن وحرق الدهون بشكل عام.

3)  التوقف عن التدخين. تدخين التبغ يمكن أن يسبب مقاومة الأنسولين لذلك يجب الإقلاع عن التدخين.

4)  التقليل من تناول السكر. حاول تقليل تناول السكريات المضافة، خاصةً من المشروبات المحلاة، مثل الصودا والعصائر وغيرها.

5)  الطعام الصحي. تناول نظامًا غذائيًا يعتمد في الغالب على الأطعمة الكاملة غير المصنعة. أضف المكسرات والأسماك الدهنية والخضراوات الورقية إلى حميتك.

6)  الأحماض الدهنية أوميغا -3. قد تقلل هذه الدهون من مقاومة الأنسولين وكذلك تقلل الدهون الثلاثية في الدم.

7)  المكملات. قد يعزز البربرين (مادة مستخلصة من البرباريس أو الزرشك) حساسية الأنسولين ويقلل من نسبة السكر في الدم. قد تكون مكملات المغنيسيوم مفيدة أيضًا.

8)  كميات كافية من النوم. تشير بعض الدراسات إلى أن قلة النوم تسبب مقاومة الأنسولين، لذا فإن تحسين نوعية النوم يجب أن يساعد.

9)  الحد من التوتر. التأمل خاصة يعتبر مفيدًا.

10)  تبرع بالدم. ترتبط المستويات العالية من الحديد في الدم بمقاومة الأنسولين. بالنسبة للرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، يؤدي التبرع بالدم إلى تحسين حساسية الأنسولين.

11)  الصيام المتقطع. يؤدي اتباع نمط الأكل هذا إلى تحسين حساسية الأنسولين وتقليل نسبة الدهون والكوليسترول في الدم.

اقرأ ايضاً:
كيف تكسر مرحلة ثبوت الوزن

 

 

مصادر: 

https://weightology.net/insulin-an-undeserved-bad-reputation/

https://examine.com/topics/insulin/

https://examine.com/supplements/insulin-sensitivity/

https://examine.com/topics/insulin-resistance/

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19808855